
أسباب تساقط الشعر
تعرّف على أسباب تساقط الشعر وأهمية تحديد السبب لاختيار العناية والعلاج المناسبين.
تتعدد أسباب تساقط الشعر، وتنقسم بشكل عام إلى أسباب وراثية وأسباب مكتسبة. وتشمل الأسباب المكتسبة سوء العناية بالشعر، والتوتر، والأمراض، ونقص العناصر الغذائية، والتغيرات الهرمونية والآثار الجانبية لبعض الأدوية. ويؤثر كل عامل في الشعر بطريقة مختلفة تؤدي إلى ضعفه وتساقطه.
طبيعة الشعر وتركيبه
يتكوّن الشعر بشكل أساسي من بروتين يُسمى الكيراتين. ولشعر الرأس عند الإنسان دور جمالي وحمائي. يحتوي جسم الإنسان على نحو خمسة ملايين شعرة، بينما تضم فروة الرأس ما يقارب 100 إلى 150 ألف شعرة.
يتأثر شكل الشعر وكثافته ولونه بالعوامل الوراثية. كما يعتمد لون الشعر على كمية الميلانين الموجودة فيه، بينما تؤثر حالة فروة الرأس في درجة دهون الشعر أو جفافه.
أجزاء الشعر
يتكوّن الشعر من ثلاثة أجزاء رئيسية:
ساق الشعرة: الجزء الظاهر خارج الجلد
جذر الشعرة: الجزء الموجود تحت الجلد
بصيلات الشعر: تركيب يشبه النفق ويحيط بجذر الشعرة ويتغذى عبر الأوعية الدموية
ويتكوّن ساق الشعرة من ثلاث طبقات:
النخاع: الطبقة المركزية اللينة
القشرة: الطبقة الوسطى التي تحتوي على معظم الميلانين وتحدد لون الشعر
البشرة الخارجية: الطبقة الواقية التي تحمي الشعر من العوامل الميكانيكية والبيئية
مراحل نمو الشعر
يمر الشعر بثلاث مراحل رئيسية:
مرحلة الأناجين
وهي مرحلة النمو النشط، وتستمر عادةً من ثلاث إلى خمس سنوات. توجد معظم شعيرات فروة الرأس في هذه المرحلة.
مرحلة الكاتاجين
وهي المرحلة الانتقالية وتستمر نحو عشرة أيام. يتباطأ نمو الشعر وتبدأ البصيلات بالانكماش.
مرحلة التيلوجين
وهي مرحلة الراحة، وقد تستمر حتى ثلاثة أشهر. يتوقف نمو الشعرة القديمة وتسقط تدريجياً مع بدء تكوّن شعرة جديدة.
يُعد تساقط ما يقارب 50 إلى 100 شعرة يومياً أمراً طبيعياً.
تساقط الشعر غير الطبيعي
يصبح تساقط الشعر غير طبيعي عندما يكون عدد الشعرات المتساقطة أكبر من عدد الشعرات الجديدة التي تنمو. لذلك يجب تحديد السبب الأساسي لاختيار العلاج المناسب.
تساقط الشعر الأندروجيني
يُعد تساقط الشعر الأندروجيني أكثر أنواع تساقط الشعر شيوعاً، وله أساس وراثي. ويرتبط بهرمونات الأندروجين، وخاصة التستوستيرون وهرمون ثنائي هيدروتستوستيرون.
الصلع الوراثي عند الرجال
يبدأ غالباً من الصدغين وخط الشعر الأمامي أو من منطقة تاج الرأس، ثم قد يمتد تدريجياً إلى الجزء العلوي من فروة الرأس.
الصلع الوراثي عند النساء
يظهر عادةً على شكل ترقق تدريجي في منطقة فرق الشعر. وقد تؤدي التغيرات الهرمونية وانخفاض الإستروجين والبروجسترون إلى زيادة شدته.
تساقط الشعر الكربي
يحدث هذا النوع عندما تدخل نسبة كبيرة من الشعر في مرحلة الراحة قبل موعدها الطبيعي. وقد ينتج عن الحمى، واضطرابات الغدة الدرقية، ونقص الحديد أو فيتامينات المجموعة B، والتوتر، والتخدير وبعض الأدوية. غالباً يتحسن الشعر بعد علاج السبب الأساسي.
تساقط الشعر الأناجيني
ينتج غالباً عن بعض الأدوية، وخاصة أدوية العلاج الكيميائي، التي تؤثر في الخلايا النامية داخل بصيلات الشعر. وعادةً يبدأ الشعر بالنمو مجدداً بعد انتهاء العلاج.
الثعلبة البقعية
الثعلبة البقعية مرض مناعي ذاتي يهاجم فيه الجهاز المناعي بصيلات الشعر. يظهر التساقط عادةً بشكل مفاجئ على هيئة بقع دائرية، وقد يصيب الحواجب والرموش وشعر الوجه أيضاً.
سعفة الرأس
سعفة الرأس عدوى فطرية معدية تنتشر أكثر بين الأطفال. ومن أعراضها تساقط الشعر على شكل بقع، والحكة، والاحمرار، والالتهاب، والحمى الخفيفة وتضخم العقد اللمفاوية. وتعالج عادةً بالأدوية المضادة للفطريات.
الثعلبة الندبية
تحدث الثعلبة الندبية بسبب التهاب شديد يؤدي إلى تلف بصيلات الشعر واستبدالها بنسيج ندبي. وقد يصبح نمو الشعر في المناطق المصابة صعباً أو مستحيلاً.
الحزاز المسطح لفروة الرأس
الحزاز المسطح لفروة الرأس حالة التهابية نادرة قد تؤدي إلى تساقط الشعر بشكل متفرق وتدريجي.
الذئبة الحمامية القرصية
هي حالة مناعية تسبب التهاباً وتقرحات وندبات في فروة الرأس. ولا ينمو الشعر عادةً من جديد في المناطق التي تكوّنت فيها ندبات دائمة.
التهاب الجريبات المُزيل للشعر
هو اضطراب التهابي يسبب تلف بصيلات الشعر، وقد يصاحبه احمرار وتورم وبثور قيحية. وقد يكون تساقط الشعر في بعض الحالات دائماً.
التهاب النسيج الخلوي المُشرّح لفروة الرأس
هذه حالة نادرة قد تسبب عقداً التهابية وندبات وتدميراً لبصيلات الشعر، وتحتاج إلى متابعة طبية متخصصة.
الثعلبة الليفية الجبهية
تتطور هذه الحالة ببطء ولكن بصورة مستمرة، وتبدأ غالباً من مقدمة الرأس والصدغين، وقد تؤثر أيضاً في الحواجب.
متلازمة طور النمو الرخو
تظهر هذه الحالة بشكل أكبر لدى الأطفال، حيث لا يكون جذر الشعرة مرتبطاً جيداً بالبصيلة، ولذلك يمكن اقتلاع الشعر بسهولة.
هوس نتف الشعر
هوس نتف الشعر اضطراب نفسي يقوم فيه الشخص بنتف شعره بشكل متكرر ويجد صعوبة في التوقف. ويحتاج علاجه عادةً إلى دعم نفسي أو متابعة لدى طبيب مختص.
كما يمكن لتسريحات الشعر المشدودة والضفائر الضيقة والشد المستمر أن تسبب تلف الجذور وتساقط الشعر. وقد يؤدي التوتر الشديد أو الصدمات النفسية إلى تساقط مؤقت ومفاجئ.
الخلاصة
يجب أولاً فحص نوع وسبب تساقط الشعر لدى طبيب أو أخصائي. وبعد التشخيص يمكن اختيار العلاج المناسب. وتساعد العناية المنتظمة بالشعر، والتغذية المتوازنة، والسيطرة على التوتر واستخدام المنتجات المتخصصة المناسبة في الحفاظ على صحة الشعر وتقويته.
من فضلك سجّل الدخول لتتمكن من كتابة تعليق
أضف تعليقك
المراجعات